الشيخ الجواهري
143
جواهر الكلام
الرضوي ( 1 ) والفقيه والهداية ، إلا أن ظاهر الثلاثة كمحتمل سابقها كونه بعد الغسلتين ، ولعله لكون المقصود منه إخراج ماء الغسالة ، مضافا إلى الرضوي ، لكن في اللمعة التصريح بأنه بينهما ، وكأنه لأن المراد به إخراج نفس النجاسة أولا ثم تعقيبه بغسلة التطهير . وربما يومي إليه تعليل الغسلتين بأن أحدهما للإزالة ، وأخرى للتطهير ، ولا ينافيه القول بنجاسة الغسالة ، لامكان منعه في خصوص غسلة التطهير أولا ، وإمكان القول بالعفو عن خصوص المتخلف ثانيا ، لاطلاق أدلة حصول الطهارة بمسمى الغسل ، وعلى كل حال فالأقوى ما عرفت . كما أنه قد يقوى في بادئ النظر وجوبه أيضا حتى لو غسل بالكثير جاريا أو غيره ، كما هو قضية إطلاق المتن وغيره ، للاستصحاب مع احتمال تعبدية العصر كاحتمال دخوله في مسمى الغسل ، وإطلاق الرضوي ، وإيجابه في الراكد الذي هو أعم من الكر . لكن صرح جماعة من المتأخرين بل في الذخيرة نسبته إلى أكثر المتأخرين كما في غيرها نسبته إلى التذكرة ونهاية الإحكام وما تأخر عنها بسقوطه حينئذ ، بل لم نعثر على مصرح بخلافه ، لاطلاق الأدلة ، ومنع احتمال دخوله في مسماه في المفروض ، إلا مع اتحاد كيفية الغسل فيهما ، كمنع احتمال التعبد ، وظهور الرضوي في سقوطه مع غسله في الجاري ، بل لعل المراد به مطلق ما لا ينفعل ، وبالراكد القليل المنفعل ، وفحوى طهارة ما لا يعصر وترسب فيه النجاسة . هذا مع عدم فائدته أي العصر هنا بناء على تعليله بخروج ماء الغسالة ، لكون المفروض أن المغسول به مما لا ينفعل ، والقول بتحقق نجاستها في انفصال المغسول عن الماء لإرادة غسله مرة ثانية إذا كان مما يغسل مرتين يدفعه بعد تسليم وجوب التعدد
--> ( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1